امتياز النقض (الفيتو)

جاء في واحدة من الصحف الواسعة الانتشار أن: "الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت امتياز النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول الخمس الكبري في مجلس الأمن الدولي، استخدمت الولايات المتحدة هذا الحق 80 مرة حتى الآن ضد مشاريع قرارات طرحت على المجلس لصالح القضية الفلسطينية.

هذا وكان آخر استخدام من الولايات المتحدة لهذا الامتياز (المرة 81) في يوم السبت 15.12.2001 ضد مشروع قرار  تقدمت به مصر وتونس، يدعو لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاءت نتيجة التصويت لصالح مشروع القرار، فقد صوتت إلى جانبه 12 دولة من أصل 15 ، من بين الدول المصوتة إلى جانب القرار روسيا وفرنسا والصين وقد امتنعت عن التصويت بريطانيا والنرويج.

 الموقف الأمريكي من قضايا الشعوب الواقعة تحت الاحتلال معروف ولا يحتاج لتقديم دلائل عليه، فهي رغم ما تعلنه دوائرها الدعائية، عن موقفها الثابت الداعم لقضايا حقوق الإنسان وقيم العدالة ـ فهي تحمي في الحقيقة مصالحها ومصالح القوى المتحالفة معها، وفي مقدمتها إسرائيل قاعدتها المتقدمة في المنطقة العربية.

لقد وقفت أمريكا مبكراً موقفاً منحازاً ضد المصالح العربية وبالأخص الشعب الفلسطيني الذي تعرض لاغتصاب أرضه وفرض عليه التشرد في المنافي.

وحتى محاولاتها لتبني تسويات للقضية الفلسطينية جاءت دائماً معيبة، بسبب انحيازها للمغتصب ضد الضحية.

ويبقى السؤال .. لماذا راهنت ولا تزال الأنظمة الحاكمة في العالم العربي على الموقف الأمريكي، رغم معرفتها بانحيازه الدائم ضد قضاياها، رغم الفوائد الكثيرة التي يجنيها طواعية أو اغتصاباً من المنطقة العربية.